روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨١ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
فَتُصِيبَهُ فِتْنَةٌ فِي دُنْيَاهُ مَعَ مَا يُدَّخَرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ.
٢٢٣٦ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْحَجَّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ إِنَّمَا يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ سَاعَةً وَ أَنَّ الصَّائِمَ يَشْتَغِلُ عَنْ أَهْلِهِ بَيَاضَ يَوْمٍ وَ أَنَّ الْحَاجَّ يُشْخِصُ بَدَنَهُ وَ يُضْحِي نَفْسَهُ وَ يُنْفِقُ مَالَهُ وَ يُطِيلُ الْغَيْبَةَ عَنْ أَهْلِهِ لَا فِي مَالٍ يَرْجُوهُ وَ لَا إِلَى تِجَارَةٍ.
٢٢٣٧ وَ رُوِيَ أَنَّ صَلَاةً فَرِيضَةً خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ حَجَّةً خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوءٍ ذَهَباً
______________________________
(وَ
تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ
الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ[١].
قوله يشخص بدنه أي يخرجه عن أهله و ماله و يضحي نفسه أي يبرزه للشمس حتى يتأثر منها.
«و روي إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة و حجة خير من بيت من ذهب يتصدق به حتى لا يبقى منه شيء[٢] «أفضل من عشرين حجة» متجردة عن الصلاة أي مع قطع النظر عن ثواب صلاتها لا بدون الصلاة فإنها لا يكون لها ثواب بدونها و كذلك الحكم في كثير من الأخبار من هذا الباب مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم نية المؤمن خير من عمله[٣] و يمكن أن يكون المراد بالصلاة الفريضة اليومية (أو) يراد بالعشرين النوافل و لا استبعاد في أفضلية الواجب على مثل هذه السنن فرب سنة تكون أفضل من الواجب كالسلام مع رده مع قوله صلى الله عليه و آله و سلم أفضل الأعمال أحمزها[٤] كما نبه عليه الشهيد الثاني رحمه الله.
[١] الكافي باب فضل الحجّ و العمرة خبر ٧ و الآية في النحل- ٧.