روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
آخِرِهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فَاقْرَأْ مَا بَعْدَهَا فَقَالَ التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ إِلَى أَنْ بَلَغَ آخِرَ الْآيَةِ فَقَالَ إِذَا رَأَيْتَ هَؤُلَاءِ فَالْجِهَادُ مَعَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ ع قَرَأَ التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
٢٢٢١ وَ مَنْ حَجَّ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ لَا سُمْعَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ
______________________________
الشمس إن تغيب قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: يا بلال قل للناس:
فلينصتوا فلما أنصتوا قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إن ربكم تطول
عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم و شفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم: قال
الكليني: و زاد غير الثمالي أنه قال: إلا أهل التبعات فإن الله عدل يأخذ للضعيف من
القوي، فلما كانت ليلة جمع لم يزل يناجي ربه و يسأله لأهل التبعات فلما وقف بجمع
قال لبلال: قل للناس فلينصتوا فلما أنصتوا قال: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم
فغفر لمحسنكم و شفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا مغفورا لكم، و ضمن لأهل التبعات من
عنده الرضا[١].
و روى الشيخ صحيحا، عن الكناني قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يذكر الحج فقال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هو أحد الجهادين، و هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء[٢].
«و روي أنه قرأ التائبين» يعني كان في قراءتهم هكذا و هي قراءة أبي و عبد الله ابن مسعود و الأعمش و مروي، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام قاله الطبرسي.
«و من حج إلخ» رواه الصدوق مسندا عن سيف التمار عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] و روي عن هارون بن خارجة عنه عليه السلام أنه قال: الحج حجان حج لله و حج للناس فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة و من حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيمة[٤] و يدل على وجوب نية القربة.
[١] الكافي باب فضل الحجّ و العمرة خبر ٢٤ و ثواب الأعمال باب ثواب الحجّ و العمرة خبر ٧.