روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
أَنَّ الْحَاجَّ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَرْجِعَ بِمَنْزِلَةِ الطَّائِفِ بِالْكَعْبَةِ.
٢٢٠٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ حَلَّ عُقْدَةً مِنَ النَّارِ مِنْ عُنُقِهِ وَ مَنْ حَجَّ حَجَّتَيْنِ لَمْ يَزَلْ فِي خَيْرٍ حَتَّى يَمُوتَ وَ مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ مُتَوَالِيَةٍ ثُمَّ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُدْمِنِ الْحَجِّ.
٢٢٠٦ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً.
٢٢٠٧ وَ أَيُّمَا بَعِيرٍ حُجَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ سِنِينَ جُعِلَ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ.
وَ رُوِيَ سَبْعَ سِنِينَ
______________________________
إذا حلق رأسه فإن له ثواب الطائف إلى حلق آخر و يمكن أن يكون هذا مراد عبارة
المصنف و يمكن أن يكون المراد به الشعر الذي يدعه من أول ذي القعدة، فعلى الأول
يكون الثواب لأجل الحلق و على الثاني للإطالة له «و روي إلخ» سيجيء ما
يؤيده.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه المصنف في الصحيح عن صفوان عنه عليه السلام[١] روى الكليني قويا عن الفضيل بن يسار، عن أحدهما عليهما السلام قال: من حج ثلاث سنين متوالية ثمَّ حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج[٢] «عقدة النار» أي النار اللازم لمن لم يحج «و روي سبع سنين»[٣] روى الصدوق موثقا عن الصادق عليه السلام قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام لابنه محمد عليه السلام حين حضرته الوفاة إننى قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجة فلم أقرعها بسوط قرعة فإذا نفقت (أي هلكت) فادفنها لا تأكل لحمها السباع فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: ما من بعير يوقف عليه موقف عرفة موقف سبع حجج إلا جعله الله من نعم الجنة و بارك في نسله فلما نفقت حفر لها أبو جعفر عليه السلام و دفنها و حكاية هذه الناقة و اضطرابها عند موته صلوات الله عليه مشهورة مذكورة في الكافي و غيره[٤].
[١] ( ١- ٢- ٣) الخصال فيمن حج ثلث حجج خبر ٢- ١- ٣ ص ٩٣ ج ١ طبع جديد.