روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
كَدَوِيِّ النَّحْلِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا رَبُّكُمْ وَ أَنْتُمْ عِبَادِي أَدَّيْتُمْ حَقِّي وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكُمْ فَيَحُطُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يُحَطَّ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَ يَغْفِرُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ.
فَإِذَا ازْدَحَمَ النَّاسُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَتَقَدَّمُوا وَ لَا يَتَأَخَّرُوا كَبَّرُوا فَإِنَّ التَّكْبِيرَ يَذْهَبُ بِالضِّغَاطِ
٢١٨٩ وَ الْحَاجُّ إِذَا وَقَفَ بِالْمَشْعَرِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ.
وَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ سُنَّةٌ وَ بِالْمَشْعَرِ فَرِيضَةٌ وَ مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ دَمٍ مَسْفُوكٍ أَوْ مَشْيٍ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ أَوْ ذِي.
______________________________
أحب أن أشهد المنافع التي قال الله عز و جل لِيَشْهَدُوا
مَنافِعَ لَهُمْ أنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله أما أنتم فترجعون مغفورا
لكم، و أما غيركم فيحفظون في أهاليهم و أموالهم[١] و سيجيء غيره أيضا.
و يمكن أن يكون الحط لجميع الذنوب و تكون المغفرة مشتملة على رفع الدرجات أيضا أو شاملة للمستقبل- روى الكليني في الصحيح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج على ثلاثة أصناف، صنف يعتق من النار، و صنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، و صنف يحفظ في أهله و ماله، و هو أدنى ما يرجع به الحاج، و رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار عنه عليه السلام بأدنى تغيير[٢].
«فإذا ازدحم إلخ» سيجيء الخبر باستحبابه.
«و الوقوف بعرفة سنة» أي ظهر وجوبه من السنة كما سيجيء «و بالمشعر فريضة» لقوله تعالى:
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ[٣] «و ما من عمل إلخ» هذه الأعمال مطلوبة يوم النحر مطلقا و إن لم يكن
[١] الكافي باب فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما خبر ٤٦.