روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
٢١٨٦ وَ مَنْ دَعَا لِأَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِمْ وَ فِي نَفْسِهِ.
٢١٨٧ وَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ مَأْزِمَيْ مِنًى غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ.
٢١٨٨ وَ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ- لَا تُغْلَقُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لِأَصْوَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لَهُمْ دَوِيٌ
______________________________
دعاء الملك لي.
«و من دعا إلخ» روى المصنف في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قدم أربعين رجلا من إخوانه فدعا لهم ثمَّ دعا لنفسه استجيب له فيهم و في نفسه و قد تقدم أيضا.
«و من مر بين مأزمي منى» الظاهر أن المراد بهما مضيق مكة إلى منى و مضيق منى إلى عرفات و هو المزدلفة، و يحتمل أن يكون المراد به المشعر فقط كما فهمه الأصحاب و يطلقون عليه في كتبهم و الأول أوفق لكلام أهل اللغة «غير مستكبر» كناية عن الإيمان كما مر أو المراد به أن يكون متواضعا مع حضور القلب.
«و إن أبواب السماء إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام إلى أن قال-: و إن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل فإنه بلغنا «إن أبواب السماء (إلى قوله) دوي» أي صوت «كدوي النحل (إلى قوله) ذنوبه» أي بعضها «و يغفر لمن أراد أن يغفر له» أي كلها و يمكن أن يكون الأول لغير المؤمنين و الثاني لهم كما يظهر من الأخبار.
و روى الكليني صحيحا، عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ جاءه رجل يقال له أبو الورد فقال لأبي عبد الله عليه السلام رحمك الله إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل (أي لو دخلت المحمل و لم تتعب بدنك (أو) لم تدخله (أو) لم تركبه بتركك الحج و ركوبك على الفرس للجهاد في سبيل الله فتجاهل[١] عليه السلام عن قوله و أجابه بفضيلة الحج و هو أظهر- لكان أحسن) فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا الورد إني
[١] الاليق بشانه( ع) ان يعبر بقوله( فاعرض( ع) عن قوله).