روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨١ - بَابُ السَّهْوِ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ
فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ وَ مَنْ تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الرَّمَلِ فِي سَعْيِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
______________________________
عليه السلام قال: من بدء بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى و يبدأ بالصفا قبل
المروة[١] و الظاهر
أن المطروح البقية، و يمكن أن يكون الأولة إذا كان التذكر على الصفا لأنه يظهر
حينئذ أن الابتداء كان من المروة فإن الزوج على الصفا دليل الابتداء من المروة
فحينئذ يكون السبعة الأولى باطلة و السبعة الأخيرة صحيحة و كان الشوط الآخر لغوا
وقع منه سهوا، و الأظهر الأول لقوله عليه السلام (و إن بدء بالمروة فليطرح) فإن
الظاهر طرح الجميع و إن أمكن أن يكون المراد طرح ما وقع من المروة.
و روى الشيخ في الصحيح، عن هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا و المروة أنا و عبيد الله بن راشد فقلت له تحفظ علي فجعل يعد ذاهبا و جائيا شوطا واحدا قد بلغ منا ذلك مبهم يفسره ما بعده و في بعض النسخ (بنا ذلك)[٢] بمعناه أو تعبنا كثيرا) فقلت له: كيف تعد؟ قال: ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: قد زادوا على ما عليهم ليست عليهم شيء[٣].
و يدل على جواز الاعتماد على الغير بتقريره عليه السلام و على عذر الجاهل و أما عبارة المصنف فمجمل فإنه قال: (و إن سعى بينهما تسعة أشواط فلا شيء عليه) يمكن أن يكون مراده الصحة إذا كان على المروة و يكون الشوطان لغوين بخلاف الثمانية عليها فإنه يظهر أن يكون الابتداء من المروة (أو) يكون مجملا يفسره الخبران.
«و من ترك شيئا من الرمل» و هو الهرولة ما بين المنارة و زقاق العطارين
[١] الكافي باب من بدء بالمروة قبل الصفا خبر ٥ و التهذيب باب الخروج الى الصفا خبر ١٩.