روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٣ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
.........
______________________________
منهم ليبلوهم الله به[١].
و في الصحيح، عن أحمد بن محمد رفعه في قوله تبارك و تعالى (تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَ رِماحُكُمْ)؟ قال: ما تناله الأيدي، البيض و الفراخ، و ما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي.
و في الحسن كالصحيح، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز و جل ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ؟ قال: العدل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الإمام من بعده، ثمَّ قال: هذا ما أخطأت به الكتاب.
و في الموثق كالصحيح، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ؟ قال: العدل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الإمام من بعده، ثمَّ قال:
هذا مما أخطأت به الكتاب أي أخطأوا في الكتابة و كتبوا بعد الواو ألفا و قرءوا بالتثنية و فسروا بالعدلين من الأمة بل الحكم بالمثلية إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام" فما" ذكره مفسرونا تبعا للعامة بالعدلين" فهو" من قلة التتبع، و لو قرئ موافقا للجمهور أيضا كان العدلان الرسول و الإمام" فما" ذكروه من الكفارة هو المثل الذي أراده الله تعالى.
و يفهم من الأخبار أن ما شابه البدنة بأن يكون أكبر الصيد مثل النعامة و حمار الوحش فيه البدنة، و ما شابه البقر من النعم هو بقر الوحش، وما كان مثل الظبي إلى الحمامة فهو مشابه للغنم بالتفصيل الوارد عنهم (عليه السلام)- و في الكشاف، (و قرأ جعفر بن محمد ذو عدل منكم) أراد يحكم به من يعدل منكم و لم يرد الواحد (و قيل) أراد به الإمام مع ذكره عن قبيصة بن ذؤيب أنه أصاب ظبيا و هو محرم فسأل عمر فشاور عبد الرحمن بن عوف ثمَّ أمر بذبح شاة فقال: قبيصة لصاحبه و الله ما علم أمير المؤمنين
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب نوادر خبر ٢- ٣- ٤- ٦ من أبواب الصيد من كتاب الحجّ.