روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦١ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
.........
______________________________
مَتاعاً
لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ
حُرُماً إلخ[١].
الحرم جمع محرم (و شعائر الله) أعلام مناسكه و عباداته و هي الحرم أو مع عرفات (و القلائد) ما يقلد في رقبة الأنعام الثلاثة من النعل و السير و الخيط" و الآمين" القاصدون" و الابتلاء" الاختبار بالأوامر و النواهي" و ليعلم الله" أي ليظهر ظهور الاستحقاق بالائتمار و سيظهر تفاسيرها في ضمن الأخبار.
روى الكليني رضي الله عنه في الصحيح و الحسن عن الحلبي (و الظاهر أنه ينقل من كتابه و له إليه طرق كثيرة كالمصنف، لكن المصنف اكتفى بذكر المجموع في فهرسته و الكليني يكتفي بذكر طريق واحد، و الغالب عليه أنه يذكر طريقه الحسن و أحيانا ينقل من طرق آخر مفردا أو مركبا) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تستحلن شيئا من الصيد و أنت حرام و لا و أنت حلال في الحرم، و لا تدلن عليه محلا و لا محرما فيصطادوه و لا تشر إليه (أي للاصطياد) فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمده[٢] أي قصد بالدلالة و الإشارة إليه للاصطياد.
و في الصحيح كالشيخ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
المحرم لا يدل على الصيد فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء.
و في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لحوم الوحش تهدى إلى الرجل و لم يعلم صيدها و لم يأمر به أ يأكله؟ قال لا: قال: و سألته أ يأكل قديد الوحش محرم؟ قال: لا.
و بإسناده عن السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام
[١] المائدة- ٩٤- ٩٥- ٩٦.