روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
.........
______________________________
إذا تزوج و هو محرم فرق بينهما و لا يتعاودان أبدا و الذي يتزوج و لها زوج يفرق
بينهما و لا يتعاودان[١] و في الحسن
كالصحيح، عن زرارة بن أعين و داود بن سرحان و أديم بن الحر، عن أبي عبد الله قال:
المحرم إذا تزوج و هو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبدا[٢].
روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن قيس- عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ملك بضع امرأة و هو محرم قبل أن يحل فقضى أن يخلي سبيلها و لم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل، فإذا أحل خطبها إن شاء، فإن شاء أهلها زوجوه و إن شاءوا لم يزوجوه[٣] و في الصحيح: عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ليس ينبغي للمحرم أن يتزوج و لا يزوج محلا[٤].
و روى الكليني، عن الحسن بن محبوب في الصحيح، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما و هو يعلم أنه لا يحل له، قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم؟ قال: إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة بدنة و إن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم، فإن كانت علمت ثمَّ تزوجته فعليها بدنة[٥].
(فأما ما) رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن عمر بن أبان قال: انتهيت إلى باب أبي عبد الله عليه السلام فخرج المفضل فاستقبلته فقال لي: ما لك؟ قلت: أردت أن أصنع شيئا فلم أصنع حتى يأمرني أبو عبد الله عليه السلام فأردت أن يحصن الله فرجي و يغض بصري في إحرامي، فقال لي: كما أنت، و دخل فسأله عن ذلك فقال: هذا الكلبي على الباب و قد أراد الإحرام و أراد
[١] التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ٤٣.