روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٩ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٢٧٠٣ وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ قَمْلَةً وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ قَالَ فَمَا فِدَاؤُهَا قَالَ لَا فِدَاءَ لَهَا
______________________________
من حرج[١].
و في الصحيح عن جعفر بن بشير و المفضل بن عمرو (و الصواب عن المفضل و يمكن أن يكون الواسطة الرضا عليه السلام لما روى الشيخ في الفهرست أن له كتابا ينسب إلى جعفر بن محمد رواية علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، لكنه غير معهود منه في كتب الأخبار التي رأيناها) قال: دخل الساجي على أبي عبد الله عليه السلام فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شيء[٢].
و روى الكليني في القوي عن ليث المرادي كالشيخ قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتناول لحيته و هو محرم فيعبث بها فينتف منها الطاقات بيقين في يده خطأ أو عمدا قال: لا يضره[٣] و الاحتياط في الترك.
«و روى أبان» في الموثق كالصحيح «عن أبي الجارود» الضعيف و لا يضر كالكليني و الشيخ[٤] و يدل على حرمة قتل القملة و عدم الفداء، و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح، عن معاوية قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: لا شيء في القملة و لا ينبغي أن يتعمد قتلها[٥] و يمكن حملها على الكراهة سيما الأخير فإنه الظاهر فيها.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ٨١- ٨٢.