روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٨ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٢٦٨٠ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَجُوزَ بِثَوْبِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَمُدَّ الْمُحْرِمُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَبْلُغَ أَنْفَهُ.
يَعْنِي مِنْ أَسْفَلَ وَ ذَلِكَ
٢٦٨١ أَنَّ حَفْصَ بْنَ الْبَخْتَرِيِّ وَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ رَوَيَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَجُوزَ ثَوْبُهُ أَنْفَهُ مِنْ أَسْفَلَ وَ قَالَ اضْحَ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ.
٢٦٨٢ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لِأَبِي وَ شَكَا إِلَيْهِ حَرَّ الشَّمْسِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ هُوَ يَتَأَذَّى بِهِ وَ قَالَ تَرَى أَنْ أَسْتَتِرَ بِطَرَفِ ثَوْبِي قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يُصِبْ رَأْسَكَ
______________________________
«و
روى معاوية بن عمار» في الصحيح «قال يكره للمحرم أن يجوز بثوبه» كالرداء و
اللثام أو غيرهما لدفع الحر و البرد «فوق أنفه» بل لا يتجاوز عنه «و لا بأس
(إلى قوله) أنفه» و في ستر الأنف كراهة ما و تتأكد في التجاوز عنه «يعني» من كلام
المصنف «من أسفل» لا من الأعلى فإنه إذا كان من الأعلى" فإما" أن
يستر الرأس فهو حرام (و إما) أن يستر الوجه فهو مناف للبروز للشمس المندوب إليه في
الأخبار، و قد تقدم بعضها.
«و ذلك أن حفص بن البختري» في الصحيح «و هشام بن الحكم» في الصحيح «رويا (إلى قوله) أضح» و ابرز للشمس «لمن أحرمت له» و هو الله تعالى، و الخبر المطلق يحمل على المقيد.
«و روي عن عبد الله بن سنان» في الصحيح «قال لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك» و في بعض النسخ ما لم يصبك رأسك بأن يكون بدل البعض، و الظاهر أنه سهو، و يفهم منه إذا استتر بثوب فوق رأسه كالملوك لا بأس به، و ذهب إليه جماعة، و الأحوط أن لا يكون فوق رأسه بتبعيده عن محاذاة الرأس و يستظل به، و الترك أولى.