روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٢٦٧٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ ع وَ أَنَا أَسْمَعُ عَنِ الظِّلِّ لِلْمُحْرِمِ فِي أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ شَمْسٍ أَوْ قَالَ مِنْ عِلَّةٍ فَأَمَرَ بِفِدَاءِ شَاةٍ يَذْبَحُهَا بِمِنًى وَ قَالَ نَحْنُ
______________________________
«و
روى محمد بن إسماعيل بن بزيع» في الصحيح كالكليني و الشيخ[١] «أنه سئل أبو الحسن
عليه السلام و أنا أسمع» كما في في و يب، و في بعض النسخ (و سأل محمد بن إسماعيل بن
بزيع أبا الحسن عليه السلام و أنا أسمع) و الظاهر أنه سهو «عن الظل (إلى قوله)
من علة» هذا الترديد ليس في الكتابين فأمره أن يفدي شاة و في المتن «فأمر بفداء
شاة يذبحها بمنى» و في بعض النسخ (يحل بها بمنى) و هو سهو و إن أمكن التوجيه «و قال (إلى
قوله) و فدينا» هذه الجملة أيضا ليست فيهما، فيمكن أن يكون من تتمة الخبر و
لم ينقلاه، و هو الظاهر (أو) يكون خبرا آخر لمحمد بن إسماعيل.
و يدل على جواز التظليل بقصد الفداء اختيارا أو اضطرارا كما رواه الشيخ في الصحيح عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي (عليه السلام) أظلل و أنا محرم؟ فقال: نعم و عليك الكفارة قال (أي موسى بن القاسم) فرأيت عليا (أي ابن جعفر) إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل[٢].
و في الصحيح، عن علي بن محمد (و الظاهر أنه القاشاني المختلف فيه) قال:
كتبت إليه: المحرم هل يظلل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا؟ فإن ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا؟ فكتب (عليه السلام) يظلل على نفسه و يهريق دما إن شاء الله[٣].
و في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال:
سألته عن المحرم يظلل على نفسه فقال: أ من علة؟ فقلت تؤذيه حر الشمس و هو محرم فقال: هي علة يظلل[٤].
[١] الكافي باب الظلال للمحرم خبر ٥ و التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر ٦٣.