روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٠ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
مِنْ رِيحِهِ فَقَالَ تُمْسِكُ عَنْ شَمِّهِ وَ أَكْلِهِ وَ لَمْ يَرْوِ فِيهِ شَيْئاً الظِّلَالُ لِلْمُحْرِمِ
٢٦٧٣ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ع أُظَلِّلُ وَ أَنَا مُحْرِمٌ قَالَ لَا قُلْتُ فَأُظَلِّلُ وَ أُكَفِّرُ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنْ مَرِضْتُ قَالَ ظَلِّلْ وَ كَفِّرْ ثُمَّ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ
______________________________
عن شمه كما رواه الكليني في الصحيح كالخبر الذي ذكره المصنف قال: تمسك عن شمه و
تأكله[١].
و روى الكليني في الموثق و الشيخ، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم أ يتخلل؟ قال: نعم لا بأس به قلت: له أن يأكل الأترج قال: نعم قلت له فإن له رائحة طيبة؟ فقال إن الأترج طعام و ليس هو من الطيب[٢] و يظهر منه أن الأمر بالإمساك للاستحباب و إن أمكن أن يقال تجويز الأكل لا ينافي وجوب الإمساك كما في الخبر السابق لكن نفى كونه طيبا كما يظهر من أخبار أخر يؤيد الأول.
«و روى عبد الله بن المغيرة» في الصحيح كالشيخ[٣] «قال قلت لأبي الحسن الأول» موسى بن جعفر عليهما السلام «أظلل» أي بالهودج و نحوه «و أنا محرم؟ قال: لا قلت فأظلل» اختيارا «و أكفر (إلى قوله) يضحي» أي يبرز للشمس و يعرق حال كونه «ملبيا (إلى قوله) ذنوبه» و غفرت «معها» كان ذنوبه تغرب مع الشمس، و يشعر بالمبالغة في ترك التظليل مع الكفارة أيضا، و ربما يفهم منه الاستحباب لما سيجيء، وروى الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن المغيرة قال. سألت أبا الحسن عليه السلام عن الظلال للمحرم فقال أضح لمن أحرمت له، قلت: إني محرور و إن الحر يشتد علي؟ فقال: أ ما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين[٤]" أي معها" فيمكن
[١] الكافي باب الطيب للمحرم خبر ١٦.