روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٢ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
وَ الزَّعْفَرَانُ وَ الْوَرْسُ وَ كَانَ يَكْرَهُ مِنَ الْأَدْهَانِ الطَّيِّبَةَ الرِّيحِ
______________________________
و الزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح.
و في الصحيح عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الطيب، المسك، و العنبر، و الزعفران، و الورس و العود.
و في الصحيح عن عبد الغفار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الطيب المسك و العنبر، و الزعفران، و الورس.
و سيجيء أيضا صحيحة معاوية بن عمار أن المحرم أربعة، و قد تقدم في خبر أبي بصير، الكافور و تقدم أيضا أخبار كثيرة في عدم جواز تحنيط المحرم الميت بالكافور و غسله به فيحصل من المجموع ستة، و يحمل الأخبار المطلقة عليها (أو) يقال إنه لم يرد في هذه الأخبار حكم المحرم و إن ذكرها الأصحاب في هذا الباب فيمكن أن يكون المراد بها أن الطيب الكامل الذي يستحب التطيب به هو هذه الأربعة و لو قلنا بورودها في الإحرام أيضا نقول، المراد بها الكامل في الحرمة باعتبار وجوب الكفارة (أو) باعتبار الإثم العظيم، و لا شك أن الاجتناب من الجميع أحوط سوى ما يستثنى منها.
و يؤيده ما رواه الكليني في الموثق عن سدير قال، قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول، في الملح فيه زعفران للمحرم؟ قال: لا ينبغي للمحرم أن يأكل شيئا فيه زعفران و لا شيئا من الطيب[١].
و في الصحيح، عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني جعلت ثوبي إحرامي مع أثواب قد جمرت فأجد من ريحها قال فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها.
و يدل على الاجتناب من الريحان ما رواه في الصحيح كالشيخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تمس ريحانا و أنت محرم و لا شيئا فيه زعفران و لا تطعم
[١] اورد هذا و الذي بعده في الكافي باب الطيب للمحرم خبر ١٠- ١٩.