روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢١ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٢٦٥٩ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ أَرَادَتْ أَنْ تُحْرِمَ فَتَخَوَّفَتِ الشُّقَاقَ تَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ مَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَفْعَلَ.
٢٦٦٠ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا تَجَهَّزَ إِلَى مَكَّةَ قَالَ لِأَهْلِهِ إِيَّاكُمْ أَنْ تَجْعَلُوا فِي زَادِنَا شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ لَا الزَّعْفَرَانِ نَأْكُلْهُ أَوْ نُطْعِمْهُ.
٢٦٦١ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع يُكْرَهُ مِنَ الطِّيبِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ لِلْمُحْرِمِ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ
______________________________
«و
روى محمد بن الفضيل» في القوي كالشيخ[١] «عن أبي
الصباح الكناني» الثقة «قال سألت أبا عبد الله عليه السلام إلخ» يمكن أن يكون
الكراهة مخصوصة بها لئلا يفتتن الرجل بزينتها و إلا فلا بأس به، لما رواه الكليني
و الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته
عن الحناء (بالكسر) فقال:
إن المحرم ليمسه (أي يجوز له مسه أو يضطر إليه) و يداوي به بعيره (أي للجرب) و ما هو بطيب و ما به بأس[٢]. «و كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تجهز إلى مكة» أي حصل ما يحتاج السفر إليه من الزاد و غيره «و لا الزعفران» تخصيص بعد التعميم للاهتمام «نأكله» أي لئلا نأكله نسيانا بالنظر إلى أصحابه و رفقائه و إلا فهو معصوم عنه «أو نطعمه» غيرنا و تكونون سببا لهما.
«و قال الصادق عليه السلام» روى الشيخ في الموثق، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء، المسك، و العنبر، و الورس،
[١] التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه إلخ خبر ١٨ مع اختلاف في الألفاظ و الظاهر ان الصدوق نقله الى المنى كما هو دأبه و اللّه العالم.