روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٧ - بَابُ الْإِشْعَارِ وَ التَّقْلِيدِ
٢٥٧٧ وَ رَوَى ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ خَرَجْتُ فِي عُمْرَةٍ فَاشْتَرَيْتُ بَدَنَةً وَ أَنَا بِالْمَدِينَةِ فَأَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَا فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يُجْزِيكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهُ مِنْ عَرَفَةَ وَ قَالَ انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَ الشَّجَرَةِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا الْقِبْلَةَ وَ أَنِخْهَا ثُمَّ ادْخُلِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اخْرُجْ إِلَيْهَا فَأَشْعِرْهَا فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ لَكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي فَإِذَا عَلَوْتَ الْبَيْدَاءَ فَلَبِ
______________________________
«و
روى ابن فضال عن يونس بن يعقوب» في الموثق كالصحيح «قال خرجت في عمرة» أي عمرة التمتع
بقرينة قوله (من عرفة) و يدل ظاهرا على عدم استحباب السياق من التمتع أو عدم تأكده
و لهذا رخص له، و روى الكليني بهذا السند، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد
الله عليه السلام: إني قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها؟ فقال: انطلق حتى تأتي مسجد
الشجرة فأفض عليك من الماء و البس ثوبيك ثمَّ أنخها مستقبل القبلة، ثمَّ ادخل المسجد
فصل، ثمَّ افرض بعد صلاتك، ثمَّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها،
ثمَّ قل: بسم الله اللهم منك و لك، اللهم تقبل مني ثمَّ انطلق حتى تأتي البيداء
عليه فلبه[١] و الهاء
للسكت.
فيمكن أن يكون هذا غيره و أن يكون من الرواة، و يدل على استحباب التلبية معه و لا ريب فيه، بل الأحوط عدم تركها خروجا من خلاف بعض الأصحاب و إن كان الاعتبار بقوله مع هذه الأخبار المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر، و يستحب أن يجمع بين الإشعار و التقليد و التجليل و التلبية.
و يدل على التجليل أيضا ما رواه الكليني في القوي كالصحيح، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تجليل الهدي و تقليدها فقال: لا تبالي أي ذلك فعلت، و سألته عن إشعار الهدي فقال: نعم من الشق الأيمن، فقلت من يشعرها؟ قال حين يريد أن يحرم[٢] و ظاهره الاكتفاء بالتجليل عن التقليد و إن أمكن أن يكون السؤال عن التقديم و التأخير.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب صفة الاشعار و التقليد خبر ١- ٢.