روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - بَابُ الْإِشْعَارِ وَ التَّقْلِيدِ
فِيهَا وَ الْإِشْعَارُ وَ التَّقْلِيدُ بِمَنْزِلَةِ التَّلْبِيَةِ.
٢٥٧٦ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ ع أَنَّهَا تُشْعَرُ وَ هِيَ مَعْقُولَةٌ
______________________________
هذه الثلاثة فقد أحرم[١] و يدل أيضا
على أنه يحرم بكل واحدة من الإشعار و التقليد فينبغي أن يحمل المطلقات عليه و إن
كان الجمع أحوط.
و في الصحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أشعر بدنته فقد أحرم و إن لم يتكلم بقليل و لا كثير[٢].
و في الصحيح، عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذه من الشق الأيمن و يشعر هذه من الشق الأيسر و لا يشعرها أبدا حتى يتهيأ للإحرام فإنه إذا أشعر و قلد وجب عليه الإحرام و هو بمنزلة التلبية[٣].
و روى الكليني، عن البزنطي (و الظاهر أنه مأخوذ من كتابه و إن كان في الطريق سهل بن زياد) عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين، ثمَّ أشعر اليمنى، ثمَّ اليسرى و لا يشعر أبدا حتى يتهيأ للإحرام لأنه إذا أشعر و قلد و جلل وجب عليه الإحرام[٤].
«و في رواية عبد الله بن سنان» في الصحيح قد تقدم مع الزيادة و يدل عليه زائدا على ما تقدم ما رواه الكليني في القوي، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله و زرارة قالا سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن البدن كيف تشعر و متى يحرم صاحبها و من أي جانب تشعر و معقولة تنحر أو باركة (أي بدون العقل) فقال: تشعر معقولة و تشعر من الجانب الأيمن[٥].
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب ضروب الحجّ خبر ٥٩- ٦٠- ٥٨.