روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٣ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ
______________________________
كتبهم المتواترة أو من كتب حماد بن عيسى أو ابن أبي عمير أو صفوان بن يحيى
المتواترة أيضا مع صحة طرق الثلاثة دائما إلا نادرا فإنا نذكره، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال هو حل إذا حبس اشترط أو لم يشترط.
و فائدة الاشتراط (إما) التعبد و حصول الثواب كما قاله بعض الأصحاب و (إما) سقوط الحج من قابل- كما رواه الشيخ في الصحيح، عن ضريس بن أعين قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال يقيم على إحرامه و يقطع التلبية حين يدخل مكة فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه و ينصرف إلى أهله إن شاء و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل[١].
و حمل على الاستحباب لأن الحج الواجب المستقر لا يسقط بالاشتراط، و غيره لا يجب لعدمه، و لما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه أي شيء تكون حاله و أي شيء عليه؟ قال: هو حلال من كل شيء، قلت من النساء و الثياب و الطيب؟
فقال نعم من جميع ما يحرم على المحرم، و قال: أ ما بلغك قول أبي عبد الله عليه السلام حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، قلت أصلحك الله ما تقول في الحج قال: لا بد أن يحج من قابل، قلت أخبرني عن المحصور و المصدود هما سواء؟
فقال لا- قلت فأخبرني عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم حين صده المشركون قضى عمرته؟ قال، لا و لكنه اعتمر بعد ذلك[٢].
و في الصحيح، عن ابن مكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)
[١] التهذيب باب تفصيل فرائض الحجّ خبر ٣٨.