روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥١ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
.........
______________________________
تركها و مضى إلى عثمان فقال: ما هذا الذي أمرت به؟ فقال: رأي رأيته فقال: و الله
لقد أمرت بخلاف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، ثمَّ أدبر موليا رافعا صوته
لبيك بحجة و عمرة معا لبيك، و كان مروان بن الحكم لعنه الله يقول: بعد ذلك: فكأني
أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه[١] و في الصحيح، عن زرارة بن أعين قال:
قلت لأبي جعفر عليه السلام كيف أتمتع؟ قال: تأتي الوقت فتلبي بالحج فإذا دخلت مكة
طف بالبيت و صليت ركعتين خلف المقام و سعيت بين الصفا و المروة و قصرت و أحللت من
كل شيء و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج.
و في الصحيح، عن إسماعيل الجعفي قال: خرجت و أنا و ميسر و أناس من أصحابنا فقال لنا زرارة: لبوا بالحج فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام فقلنا له أصلحك الله: إنا نريد الحج و نحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع؟ فقال لبوا بالعمرة فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له: إلا تعجب من زرارة؟ قال لنا لبوا بالحج و إن أبا جعفر قال لنا لبوا بالعمرة فدخل عليه عبد الملك بن أعين فقال له: إن أناسا من مواليك أمرهم زرارة أن يلبوا بالحج (أي تقية مع نية العمرة) عنك (أي رووا عنك كما تقدم) و إنهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبوا بالعمرة فقال أبو جعفر عليه السلام يريد كل إنسان منهم أن يسمع على حدة أعدهم علي فدخلنا فقال لبوا بالحج فإن رسول الله صلى الله عليه و آله لبى بالحج- و يمكن أن يكون فيهم من يتقي منه (أو) لكون التقية بالنظر إليهم أحسن (أو) للضرر على زرارة و لو بتكذيبهم إياه كما مر في خبر آخر و في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له:
كيف ترى لي أن أهل فقال: إن شئت سميت و إن شئت لم تسم شيئا فقلت له: كيف تصنع أنت؟ فقال: أجمعهما فأقول: لبيك بحجة و عمرة معا، ثمَّ قال: أما إني قد قلت
[١] اورد هذا الخبر و الخمسة التي بعده في التهذيب باب صفة الإحرام خبر ٩٠- ٩٢- ٩٨- ٩٩- ١٠٠- ١٠١.