روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٢ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا أُوقَى إِلَّا مَا وَقَيْتَ وَ لَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ قَدْ ذَكَرْتَ الْحَجَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَيْهِ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ ص وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى مَا ضَعُفْتُ عَنْهُ
______________________________
و الإخلاص «و آمن بوعدك» بالإيمان الكامل «و أتبع أمرك» في الحج مع
الشرائط أو الأعم «فإني عبدك و في قبضتك» أي قبضة قدرتك و إرادتك
و مشيتك «لا أوقى» و لا أحفظ من الشرور سيما من شر النفس و الشيطان «إلا ما
وقيت»
و حفظت منها «و لا آخذ» من العطايا، خصوصا الهدايات و التأييدات في
الأعمال سيما أعمال الحج «إلا ما أعطيت» بتوفيقه و تأييده «و قد ذكرت
الحج»
في كتابك و ندبت إليه عبادك بقولك المتعالي وَ لِلَّهِ عَلَى
النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا و توعدت على تركه بقولك
الأقدس وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ[١] إلى غير ذلك من
الآيات و الروايات على السنة رسولك و حججك المعصومين صلواتك عليهم أجمعين.
«فأسألك أن تعزم لي عليه» بأن تجعل نيتي خالصة لك كما أمرت به في قولك المقدس أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ[٢] و في قول حجتك الصادق عليه السلام عليك أن الحاج أو الحج حجان (بتقدير الحج في الأول) حج لله و حج للناس، فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة، و من حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيمة رواه الصدوق قويا عن هارون بن خارجة الثقة عنه عليه السلام[٣].
و روي قويا، عن سيف التمار (الثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من حج يريد الله و لا يريد به رياء و لا سمعة غفر الله له البتة[٤].
[١] آل عمران- ٩٧.