روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
عَشَرَةِ صَلَوَاتٍ لِأَنَّهُ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ أَمْسَكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ عَنِ التَّكْبِيرِ وَ كَبَّرَ أَهْلُ مِنًى مَا دَامُوا بِمِنًى إِلَى النَّفْرِ الْأَخِيرِ.
وَ إِنَّمَا صَارَ فِي النَّاسِ مَنْ يَحُجُّ حَجَّةً وَ فِيهِمْ مَنْ يَحُجُّ أَكْثَرَ وَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَحُجُّ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ ع لَمَّا نَادَى هَلُمَّ إِلَى الْحَجِّ أَسْمَعَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَبَّى النَّاسُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ فَمَنْ لَبَّى عَشْراً حَجَّ عَشْراً وَ مَنْ لَبَّى خَمْساً حَجَّ خَمْساً وَ مَنْ لَبَّى أَكْثَرَ فَبِعَدَدِ ذَلِكَ وَ مَنْ لَبَّى وَاحِداً حَجَّ وَاحِداً وَ مَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَحُجَ
١٢٣٤ وَ سُمِّيَ الْأَبْطَحُ أَبْطَحاً لِأَنَّ آدَمَ ع أُمِرَ أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَانْبَطَحَ
______________________________
إذا أقاموا بمنى بعد النحر تفاخروا فقال الرجل منهم كان أبي يفعل كذا و كذا فقال
الله جل ثناؤه فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كذكركم آبائكم
أو أشد ذكرا قال و التكبير الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله و الله أكبر،
الله أكبر و لله الحمد الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة
الأنعام[١] و كأنه عليه
السلام نقل الآية بالمعنى كما فسره المفسرون أيضا.
«و إنما صار في الناس إلخ» روى الكليني و الصدوق في الموثق كالصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما أمر إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام ببناء البيت و تمَّ بناؤه قعد إبراهيم على ركن، ثمَّ نادى: هلم الحج فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا و لكنه نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال لبيك داعي الله، لبيك داعي الله، فمن لبى عشرا حج عشرا، و من لبى خمسا حج خمسا. و من لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك، و من لبى واحدا حج واحدا، و من لم يلب لم يحج[٢].
«و سمي الأبطح أبطحا إلخ» روى الصدوق، عن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه السلام
[١] الكافي باب التكبير أيّام التشريق خبر ٣ من كتاب الحجّ.