روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٧ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
.........
______________________________
بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل قال: إنك تعقد بالتلبية ثمَّ قال: كلما
طفت طوافا و صليت ركعتين فاعقد بالتلبية، ثمَّ قال: إن سفيان فقيهكم أتاني فقال:
ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها؟ فقلت له وقت من مواقيت
رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: و أي وقت من مواقيت رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم هو؟ فقلت:
له أحرم منها حين قسم غنائم حنين و مرجعه من الطائف، فقال: إنما هذا شيء أخذته عن عبد الله بن عمر كان إذا رأى الهلال صاح بالحج، فقلت، أ ليس قد كان عندكم مرضيا قال: بلى و لكن أ ما علمت أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله إنما أحرموا من المسجد؟
فقلت إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء و إن هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة، و أهل مكة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت و أن يسغبوا به (أي جاعوا و في بعض النسخ أن يتعبوا به، و في بعضها أن يغبوا به- و في النهاية غب الرجل إذا جاء زائرا بعد أيام و لعلها أظهر) أياما فقال لي و أنا أخبره أنها وقت من مواقيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يا با عبد الله فإني أرى لك أن لا تفعل فضحكت و قلت:
و لكني أرى لهم أن يفعلوا.
فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء كيف يصنعن؟ فقال: لو لا أن خروج النساء شهرة لأمرت الصرورة منهن أن تخرج، و لكن مر من كان صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة، فأما اللواتي قد حججن فإن شئن ففي خمس من الشهر و إن شئن فيوم التروية فخرج و أقمنا فاعتل بعض من كان معنا من النساء الصرورة منهن فقدم في خمس من ذي الحجة فأرسلت إليه أن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع؟ قال:
فلتنظر ما بينها و بين التروية فإن طهرت فلتهل بالحج و إلا فلا يدخل عليها يوم التروية إلا و هي محرمة و أما الأواخر فيوم التروية.
فقلت إن معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به؟ قال: مر أمه تلقى حميدة فتسألها