روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٨ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
٢٥٤٧ وَ رَوَى ابْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَ هُوَ خَلْفَ الْمَقَامِ فَقَالَ إِنِّي قَرَنْتُ بَيْنَ حِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ فَقَالَ لَهُ هَلْ طُفْتَ بِالْبَيْتِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ
______________________________
كيف تصنع بصبيانها فأتتها فسألتها كيف تصنع؟ فقال، إذا كان يوم التروية فأحرموا
عنه و جردوه و غسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف فإذا كان يوم النحر فارموا
عنه و احلقوا رأسه و مري الجارية أن تطوف به بين الصفا و المروة قال: و سألته عن
رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثمَّ يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أ له
أن يتمتع؟ قال: ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل، و كان الإهلال بالحج أحب إلي[١]- فتدبر حق
التدبر في هذا الخبر فإنه مشتمل على أحكام كثيرة صحيحة و لهذا ذكرناه بطوله.
«و روى ابن أذينة» في الصحيح «عن زرارة (إلى قوله) خلف المقام» مقام إبراهيم عليه السلام.
«فقال إني قرنت بين حجة و عمرة» أي قلت حين التلبية: (لبيك بحجة و عمرة) و هذا لو قاله المتمتع كان معناه أني أعتمر عمرة أتمتع بعدها إلى الحج و إن قاله القارن الذي ساق الهدي كان معناه أني أحج إن أمكن، و إلا أعتمر بعمرة مفردة- و إن قاله المفرد، فإن كان لا يدري أن المتمتع عليه واجب أو لم يجب عليه بأن كان من أهل مكة و حواليها فإن لم يلب بعد صلاة الطواف و لم يعقد إحرامه بالتلبية يصير حجه عمرة، أو يمكنه أن يجعله عمرة بالنية، بل لو كان عامدا و كان التمتع عليه واجبا يمكنه النقل كما يظهر من الأخبار، و يدل عليه إطلاق هذا الخبر أيضا و إن قصده من الطواف المستحب القدومي لا التقديمي «ثمَّ قال أحللت و الله» أي اجعل حجتك عمرة فإنك إذا ذهبت مع هذه الحال إلى عرفات كنت بلا إحرام على الثالث (أو) لب حتى تعقد إحرامك بالتلبية على الأول (أو) أمكنك أن تجعل حجتك عمرة، بل يصير و لو لم تنو بناء على الثالث
[١] الكافي باب حج المجاورين و قطان مكّة خبر ٥.