روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي أَنْ يُصْنَعَ عَلَى دُورِ مَكَّةَ أَبْوَابٌ لِأَنَّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَنْزِلُوا مَعَهُمْ فِي دُورِهِمْ فِي سَاحَةِ الدَّارِ حَتَّى يَقْضُوا مَنَاسِكَهُمْ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَعَلَ لِدُورِ مَكَّةَ أَبْوَاباً مُعَاوِيَةُ.
وَ يُكْرَهُ الْمُقَامُ بِمَكَّةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُخْرِجَ عَنْهَا وَ الْمُقِيمُ بِهَا يَقْسُو قَلْبُهُ.
______________________________
البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي لأهل مكة أن يجعلوا على دورهم
أبوابا و ذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى يقضوا حجهم[١].
و روى الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن الحسين بن أبي العلاء قال:
قال أبو عبد الله عليه السلام إن معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز و جل (سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ) و كان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضي حجه و كان معاوية صاحب السلسلة التي قال الله عز و جل (فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ) و كان فرعون هذه الأمة[٢] إلى غير ذلك من الأخبار.
«و يكره المقام بمكة إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل" وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ" فقال: كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة[٣].
و روى الكليني و الصدوق و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة قلت كيف يصنع؟ قال: يتحول عنها و لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة[٤].
[١] التهذيب باب الزيادات في فقه الحجّ خبر ٢٥١.