روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ خُرُوجِهِ فِي السَّفَرِ
مَنْزِلِكَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَتَلَقَّاهُ الشَّيَاطِينُ فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهَا وَ تَقُولُ مَا سَبِيلُكُمْ عَلَيْهِ وَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آمَنَ بِهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
٢٤١٧ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهِ أَعُوذُ
______________________________
فوافقته حين خرج من الباب فقال: بسم الله آمنت بالله و توكلت على الله، ثمَّ قال:
يا با حمزة إن العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان، فإذا قال: (بسم الله) قال الملكان كفيت فإذا قال (آمنت بالله) قالا هديت، فإذا قال: (توكلت على الله) قالا وقيت فيتنحى الشيطان أو الشياطين فيقول بعضهم لبعض كيف لنا بمن هدى و كفى و وقى قال:
ثمَّ قال: اللهم إن عرضي لك اليوم، ثمَّ قال: يا با حمزة إن تركت الناس لم يتركوك، و إن رفضتهم لم يرفضوك، قلت: فما أصنع؟ قال: أعطهم من عرضك ليوم فقرك و فاقتك[١].
«و روى أبو بصير» في الموثق و الكليني و البرقي في الصحيح[٢] «عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) داره» في الحضر أو السفر «أعوذ بالله من ما» أي من شر ما «عاذت منه» أي من المخالفات و في بعض النسخ (به) بدل (منه) و (بما) بدل (مما) كما في المحاسن و الكافي من قوله: (و أعوذ بما عاذت به ملائكة الله من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم يعد من شر نفسي و من شر غيري و من شر الشياطين إلخ) و هو أظهر فيكون المراد به الاستعاذة بأسمائه الحسنى «و من شر من نصب لأولياء الله» أي حربا أو عاداهم و الهوام ذوات السموم التي تقتل «غفر الله» جزاء (من) «و تاب عليه» أي وفقه
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله خبر ٢- ٤ من كتاب الدعاء و أورد الأخير في محاسن البرقي باب القول عند الخروج في السفر إلخ خبر ٦ ج ٢.