روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسَافِرِ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ خُرُوجِهِ فِي السَّفَرِ
ع يَقُولُ لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَقَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ تِلْقَاءَ الْوَجْهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ لَحَفِظَ مَا مَعَهُ وَ سَلَّمَهُ اللَّهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ وَ بَلَّغَهُ اللَّهُ وَ بَلَّغَ مَا مَعَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا صَبَّاحُ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ وَ يَسْلَمُ وَ لَا يَسْلَمُ مَا مَعَهُ وَ يَبْلُغُ وَ لَا يَبْلُغُ مَا مَعَهُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ
______________________________
و النعل أو صانعها أو الأعم، و الثاني أظهر لغة، و الباقيان عرفا في الصحيح
كالبرقي[١] «قال سمعت
(إلى قوله) أمامه» أي تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه «و عن يمينه» بأن ينحرف
إليها ببدنه أو بوجهه و ليس فيه النفث كما فهمه بعض، بل الأحوط تركه مطلقا لتشبهه
بالسحر كما في قوله تعالى (وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ)[٢].
و روى الكليني في الصحيح و غيره، عن صباح الحذاء قال: قال أبو الحسن عليه السلام إذا أردت السفر فقف على باب دارك و اقرء فاتحة الكتاب أمامك، و عن يمينك، و عن شمالك، و قل هو الله أحد أمامك، و عن يمينك و عن شمالك: و قل أعوذ برب الناس و قل أعوذ برب الفلق أمامك، و عن يمينك، و عن شمالك، ثمَّ قل: اللهم احفظني و احفظ ما معي و سلمني و سلم ما معي و بلغني و بلغ ما معي بلاغا حسنا،[٣] و في روايته الأخرى ببلاغك الحسن الجميل[٤] إلخ و كأنه سمعه مرتين أو نقله مرة و كان في باله الزيادة و مرة و لم تكن في باله أو اكتفى ببعض الخبر عملا، و هو بعيد من الثقات.
[١] محاسن البرقي باب القول عند الخروج في السفر إلخ خبر ٣.