روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
الْحِجْرِ أَلَا مَنِ انْقَطَعَتْ بِهِ النَّفَقَةُ فَلْيَحْضُرْ فَيُدْفَعَ إِلَيْهِ
٢١٢٠ وَ إِنَّمَا هَدَمَتْ قُرَيْشٌ الْكَعْبَةَ لِأَنَّ السَّيْلَ كَانَ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ فَيَدْخُلُهَا فَانْصَدَعَتْ.
٢١٢١ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ فَقَالَ
______________________________
إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: إني أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت بها خمسمائة
دينار فما ترى؟ قال: بعها ثمَّ خذ ثمنها، ثمَّ قم على حائط الحجر، ثمَّ ناد و أعط
كل منقطع به و كل محتاج من الحاج و في معناه أخبار أخر.
و روى الكليني في الصحيح، عن أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابنا قال:
دفعت إلى امرأة غزلا فقالت ادفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة و أنا أعرفهم فلما صرت بالمدينة دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له:
جعلت فداك: إن امرأة أعطتني غزلا و أمرتني أن أدفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة فقال: اشتر به عسلا و زعفرانا و خذ طين قبر أبي عبد الله عليه السلام و اعجنه بماء السماء و اجعل فيه شيئا من العسل و الزعفران و فرقه علي الشيعة ليداووا به مرضاهم.
«و إنما هدمت قريش الكعبة إلخ» رواه الصدوق في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و سيجيء الأخبار في ذلك و الغرض من ذكره هناك أن قريش لم يتعمدوا خرابها بل انصدعت و انشقت بسبب السيل فهدموها و بنوها من رأس.
«و سئل الصادق عليه السلام إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن حفص بن
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها هدمت قريش الكعبة خبر ١.