روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٥ - بَابُ الْأَيَّامِ وَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا السَّفَرُ وَ الْأَيَّامِ وَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا السَّفَرُ
تُطْوَى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.
٢٣٩٦ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْخَثْعَمِيُّ عَنْهُ ع لَا تَخْرُجْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي حَاجَةٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَاخْرُجْ فِي حَاجَتِكَ.
٢٣٩٧ وَ سَأَلَ أَبُو أَيُّوبَ الْخَزَّازُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ فَقَالَ ع الصَّلَاةُ يَوْمَ
______________________________
كلما يصيب الإنسان من مصيبة فهو خير له، مع أنكم معاشر المؤمنين مضمونون بضمان
الله تعالى (أو) أنتم متوكلون على الله، و من يتوكل على الله فهو حسبه.
«و روى محمد بن يحيى الخثعمي» الموثق «عنه عليه السلام قال لا تخرج يوم الجمعة في حاجة» فإنه يوم العبادة و العبادات فيه كثيرة.
«و سأل أبو أيوب الخزاز» في الصحيح «و عبد الله بن سنان» في الصحيح، و يدل على أن المراد بالآية في قوله تعالى (فَانْتَشِرُوا) يوم السبت، و يفهم منه أن يوم الجمعة كله يوم الصلاة و الدعاء لقوله تعالى (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا) و رواه البرقي عنهما في الموثق مع قوله (و قال عليه السلام: السبت لنا و الأحد لبني أمية)[١] فيكون جزء الخبر.
«و قال عليه السلام إلخ» رواه البرقي عنه عليه السلام بإسناده[٢].
«و روي عن أبي أيوب الخزاز» في الصحيح و رواه البرقي في الموثق عنه[٣]، الظاهر أن المبالغة في ترك التبرك بالاثنين كان لأجل بني أمية يتبركون به لقتلهم الحسين صلوات الله عليه واقعا أو اعتقادا و لو كان سعدا لصار بوقوع هذا العمل فيه من أقبح الأيام، و تعبيره صلوات الله عليه عن قبحه بأنه من حيث وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم فيه كان للرد عليهم، مع أنه سبب آخر لتشؤمه، و يمكن أن يكون الشؤم باعتبار الترك لأنه كفر إن اعتقد تبركه لقتل الحسين عليه السلام فيه و تشريع لو لم يعلم وجه تبركهم به
[١] ( ١- ٢) محاسن البرقي باب الأيّام التي يستحب فيها السفر و الحوائج خبر ٢ من كتاب السفر.