روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّفَرِ إِلَى الْحَجِّ وَ غَيْرِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ
فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.
٢٣٨٧ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَافِرُوا تَصِحُّوا وَ جَاهِدُوا
______________________________
«أن
لا يكون ظاعنا» أي مسافرا أو لا يخرج من منزله «إلا في ثلاث خصال
تزود لمعاد» مثل الجهاد و الحج و زيارة النبي و الأئمة صلوات الله عليهم و زيارة
المؤمنين و في قضاء حوائجهم و تشييع جنائزهم «أو مرمة» أي إصلاح «لمعاش» أي لما يتعيش
به و العيش الحياة «أو لذة» و في المحاسن (طلب لذة) كائنا «في غير
محرم»
مثل السير إلى الأنهار و الجنات و الصحاري، فإن هذه اللذة تعين على الطاعات سيما
بالنظر إلى المجاهدين، و في معناه أخبار كثيرة مذكورة في الكافي و غيره[١].
و روي بإسناده، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام: ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث مرمة لمعاش، أو خطوة لمعاد، أو لذة في غير محرم.
«و روى السكوني بإسناده» إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم «سافروا تصحوا» أي حتى تصح (أبدانكم) بالحركات و الرياضات و دفع الفضول من الأخلاط و هو مجرب و (أديانكم) بمشاهدة العلماء و الأولياء و الأتقياء و تحصيل العلوم والكمالات «و جاهدوا مع الأعداء» الظاهرة و الباطنة من النفس و الشيطان و الهوى «حتى تغنموا» الغنائم الظاهرة و الثواب الجزيل و الأخلاق الجميلة و دفع الرذائل المهلكة «و حجوا» حتى «تستغنوا» و يحصل لكم الغنى بالأموال كما هو المشاهد، و تقدم الأخبار فيه و يحصل لنفوسكم الاستغناء عن غيره تعالى فإنه الغنى و هو أيضا من المجربات و دليل
[١] محاسن البرقي باب فضل السفر خبر ٤ من كتاب السفر ج ٢.