روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٩ - بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ حُكْمِهِ
سَنَةً فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا وَ إِلَّا تَصَدَّقْتَ بِهَا وَ لُقَطَةُ غَيْرِ الْحَرَمِ تُعَرِّفُهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَ إِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ.
وَ رُوِيَ أَنَّ فِي أَسْمَاءِ مَكَّةَ أَنَّهَا مَكَّةُ وَ بَكَّةُ وَ أُمُّ الْقُرَى وَ أُمُّ رُحْمٍ وَ الْبَاسَّةُ كَانُوا إِذَا ظَلَمُوا بِهَا بَسَّتْهُمْ أَيْ أَهْلَكَتْهُمْ وَ كَانُوا إِذَا ظُلِمُوا رُحِمُوا.
بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ حُكْمِهِ
٢٣٥٠ رَوَى زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ فِي الْحَرَمِ حَمَامَةً إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الظَّبْيَ فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ وَ يَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ أَيْضاً فَإِنْ أَصَابَ مِنْهُ وَ هُوَ حَلَالٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ.
______________________________
بأن يحفظها أمانة حتى يجيء صاحبها و حينئذ يكون الأمر بالتعريف في غيرها محمولا
على الاستحباب كما ذهب إليه بعض الأصحاب و سيجيء الأخبار أيضا في باب اللقطة.
«و روى (إلى قوله) و أم رجم» بالجيم كما ذكره المصنف، و بالحاء المهملة كما تقدم في خبر أبي بصير و تسمى أم رحم، كانوا إذ ألزموها رحموا، و الظاهر أن ما ذكره المصنف مضمون هذا الخبر و كان التصحيف من النساخ أو يكون خبرا آخر و لا منافاة بينهما.
باب تحريم صيد الحرم و حكمه «روى زرارة بن أعين» في «الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام (إلى قوله) الظبي» من الطيور و غيرها «فعليه دم يهريقه» أي باعتبار كونه محرما «و يتصدق بمثل ثمنه» باعتبار كونه في الحرم «فإن أصاب منه» أي من الصيد في الحرم أو من الحرم تجوزا و هو حلال غير محرم «فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه» فالحاصل أن الفداء للإحرام و القيمة للحرم.