روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
٢٣٤٩ وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اللُّقَطَةُ لُقَطَتَانِ لُقَطَةُ الْحَرَمِ تُعَرِّفُ
______________________________
«و
روى إبراهيم بن عمر» في الصحيح كالشيخ و رواه الكليني في الحسن كالصحيح[١].
«عن أبي عبد الله عليه السلام قال اللقطة» بضم اللام و فتح القاف و سكونها «لقطتان» أي صنفان في الأحكام و يتميزان بأن «لقطة الحرم» لا يجوز تملكها بعد تعريف السنة بخلاف غيرها على ظاهر الخبر، و بأنه لا يجوز أخذ لقطة الحرم بخلاف غيرها، لما رواه الشيخ في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللقطة و نحن يومئذ بمنى فقال: إما بأرضنا هذه فلا يصلح و إما عندكم فإن صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع، ثمَّ هي كسبيل ماله[٢] أي يجوز له أن يتملكها، و أن يتصدق بها، و أن تكون عنده أمانة كما سيجيء في باب اللقطة.
و روى الكليني في القوي عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجد اللقطة في الحرم قال: لا يمسها و أما أنت فلا بأس لأنك تعرفها[٣] و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن لقطة الحرم فقال: لا تمس أبدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها قلت: فإن كان مالا كثيرا قال: فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها[٤].
و يفهم من هذين الخبرين أن عدم الجواز لعدم التعريف أو لعدم الوثوق و يكون الفرق بينها في الحرم و بين غيرها، بوجوب التعريف في لقطة الحرم دون غيرها،
[١] الكافي باب لقطة الحرم خبر ١ و التهذيب باب في زيادات فقه الحجّ خبر ١٠٨.