روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦١ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
بِالسِّلَاحِ فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَخْرُجَ بِالسِّلَاحِ مِنْ بَلَدِهِ وَ لَكِنْ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ لَمْ يُظْهِرْهُ.
٢٣٣٢ وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ ع قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ بِسِلَاحٍ إِلَّا أَنْ يُدْخِلَهُ فِي جُوَالِقٍ أَوْ يُغَيِّبَهُ يَعْنِي حَتَّى يَلُفَّ عَلَى الْحَدِيدِ شَيْئاً.
٢٣٣٣ وَ سَأَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُتْبَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا يَصِلُ إِلَيْنَا مِنْ ثِيَابِ الْكَعْبَةِ هَلْ يَصْلُحُ لَنَا أَنْ نَلْبَسَ شَيْئاً مِنْهَا فَقَالَ يَصْلُحُ لِلصِّبْيَانِ وَ الْمَصَاحِفِ وَ الْمِخَدَّةِ تَبْتَغِي بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٣٣٤ وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخَذْتُ سُكّاً مِنْ
______________________________
كالسابق في الدلالة على كراهة إظهار السلاح بمكة و الجوالق معرب جوال أو يغيبه أو
يجعله غائبا و في بعض النسخ (بعيبة أي فيها) و التفسير من الراوي يؤيد النسخة
الأولى و إن كان اللفظ أعم، و ظاهره أنه لا يكفي كونه في الغلاف و إن كان الظاهرمن
التفسير الاكتفاء «و سأل عبد الملك بن عتبة» في الموثق كالصحيح و
رواه الكليني قويا عنه[١] «عن أبي عبد
الله عليه السلام» و يدل على جواز الانتفاع و استحباب التبرك بها، و على جواز
البأس الصبيان بها- و يحمل على غير المميز جمعا بين الروايات، و لا يرد أنه وقف
على الكعبة فلا يجوز التصرف فيها لأنه هكذا وقف بأنه يكون سنة لباس الكعبة و بعدها
يكون للخدمة، و الابتغاء الطلب.
«و روي عن معاوية بن عمار» في الصحيح، و رواه الكليني عنه[٢] السك بالضم ضرب من الطيب، و يطلق على كل طيب، و يدل على عدم جواز إخراج الحصى من المسجد الحرام، و كذا قمامة الكعبة على الظاهر، و يمكن أن يكون المراد ترابه المحكوك.
[١] الكافي باب لبس ثياب الكعبة خبر ١.