روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٩ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
وَ مَنْ أَتَى بِمُوجِبِ الْحَدِّ فِي الْحَرَمِ أُخِذَ بِهِ فِي الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً
٢٣٢٨ وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَنَّهُ أُتِيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقِيلَ لَهُ إِنَّ سَبُعاً مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ عَلَى الْكَعْبَةِ لَيْسَ يَمُرُّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ إِلَّا ضَرَبَهُ فَقَالَ انْصِبُوا لَهُ وَ اقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَلْحَدَ.
٢٣٢٩ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ قَالَ كُلُّ ظُلْمٍ إِلْحَادٌ وَ ضَرْبُ الْخَادِمِ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ مِنْ ذَلِكَ الْإِلْحَادِ.
٢٣٣٠ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْهُ ع قَالَ كُلُّ ظُلْمٍ يَظْلِمُهُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ
______________________________
الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم، و كأنه باعتبار إطلاق حرم الله عليها في
الأخبار و لا يخلو عن إشكال.
«و من أتى إلخ» الظاهر أنه من كلام الصدوق مأخوذا من هذه الأخبار لا أنه من تتمة حديث عبد الله بن سنان كما يظهر من في و يب.
«و روى معاوية بن عمار» في الصحيح كما في في و يب[١] «أنصبوا له» أي عادوه أو شبكة و نحوها، و يدل على أن الظلم في الحرم حتى من غير ذوي العقول إلحاد و كفر أو بمنزلته.
«و في رواية أبي الصباح الكناني» لم يذكر المصنف طريقه إليه و الظاهر أنه مأخوذ من كتابه فيكون صحيحا، و رواه الكليني عنه أيضا[٢] و في الطريق (محمد بن الفضيل) و يمكن أن يكون (محمد بن القسم بن الفضيل) كما ذكره بعض فيكون صحيحا و يدل على كراهة سكنى مكة (شرفها الله) لمن لم يثق من نفسه في ترك المعاصي و روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي
[١] الكافي باب الالحاد بمكّة خبر ١ و التهذيب باب في زيادات فقه الحجّ خبر ٢١٧.