روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٧ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
٢٣٢٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي خَبَرٍ آخَرَ حَدِيثٍ يُذْكَرُ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَ الْإِيمَانُ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَبَالَ فِيهَا مُعَانِداً أُخْرِجَ مِنَ الْكَعْبَةِ وَ مِنَ الْحَرَمِ وَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
٢٣٢٧ وَ سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا دَخَلَ
______________________________
(الأفعال- خ) من قمع نواجم الفخر و قدع طوالع الكبر إلى آخره[١].
فتدبر في ألفاظها و معانيها فإنها مشتملة على حقائق شتى.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه الكليني بطرق صحيحة متواترة[٢] و يدل على كفر من استخف بالكعبة فإن وجوب تعظيمه من ضروريات الدين.
«و سأل عبد الله بن سنان» في الصحيح كما في يب و رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه[٣] «أبا عبد الله عليه السلام» و يدل ظاهرا على شمول الآية لغير ذوي العقول أيضا كما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا فقال: لا يمس لأن الله يقول، و من دخله كان آمنا[٤] و في معناه صحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام و ظاهر السخط العقوبات الأخروية.
[١] نهج البلاغة- و من خطبة له عليه السلام تسمى بالقاصعة( ٢٣٤)- و ليعلم ان ما نقله الشارح قده من هذه الخطبة الشريفة نصفها او أكثر منه بقليل فراجع الباقي و لاحظه مع التامل تجدها بحرا زاخرا و كنزا وافرا سلام اللّه على منشيها و جعلنا و إيّاكم من مواليه و موالى أولاده المعصومين( ع).