روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
٢٢٩٢ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقُ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن
______________________________
و في الموثق كالصحيح. عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اعتمر رسول الله
صلى الله عليه و آله و سلم عمرة الحديبية و قضى الحديبية من قابل، و من جعرانة حيث
أقبل من الطائف ثلاث عمر كلهن في ذي القعدة[١]
و في الموثق عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
ذكر أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اعتمر في ذي القعدة بثلاث عمر كل ذلك يوافق عمرته ذا القعدة[٢] و يؤيد السهو[٣] أنه لم يذكر عمر رسول الله صلى الله عليه و آله في ذكر حجه (صلى الله عليه و آله) كما فعله المحدثون.
«و روي (لي- خ) إلخ» و الظاهر أن أكثر رجاله رجال العامة و ذكره المصنف للرد على العامة، و سليمان بن مهران الأعمش و إن كان إماميا لكنه بحسب الظاهر من علمائهم و محدثيهم الكبار، و الظاهر أن الموضع الذي كان صلى الله عليه و آله يبول فيه كان موضعا مخصوصا من المأزمين و كان قريش يعظمونه لأن صنمهم الأعظم (هبل) أخذ منه، و يمكن أن يكون تعظيمهم جميع المزدلفة لأجل ذلك، (و حكاية) علو أمير المؤمنين صلوات الله عليه على ظهر رسول الله صلى الله عليه و آله لدفعه (أظهر) من الشمس في رابعة النهار عند الخاصة و العامة و لم ينكره أحد و كان ذلك معراجه صلوات الله عليهما و لهذا قال صلوات الله عليه حين علوت على ظهره صلى الله عليه و آله رأيت العرش تحتي أو وصل يدي إلى العرش إلى غير ذلك من الكلمات و يدل على استحباب التكبير لرفع الضغاط بالازدحام و على استحباب دخول الكعبة للصرورة و على وجوب الحلق أو تأكد الاستحباب له ليصير معلما بعلامة الآمنين من عذاب الله أو الأعم، و يمكن أن يكون الأمن متعلقا بحلق الرأس و عدم الخوف بالتقصير كما يظهر من الخبر، و على استحباب دخول المشعر الحرام، أو وجوبه للصرورة و إن كان الظاهر أن المراد به
[١] ( ١- ٢) الكافي باب حج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خبر ١٣- ١٢.