روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١١ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
هَلَّا تُعَلِّقُ عَلَى هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ سِتْرَيْنِ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا وَ سِتْراً مِنْ هَاهُنَا فَقَالَ لَهَا نَعَمْ فَعَمِلَتْ لِلْبَيْتِ سِتْرَيْنِ طُولُهُمَا اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً فَعَلَّقَهُمَا إِسْمَاعِيلُ ع عَلَى الْبَابَيْنِ فَأَعْجَبَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ فَهَلَّا
______________________________
من البئر فقال له: أفض عليك يا إبراهيم و طف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله لولدك
إسماعيل فسار إبراهيم و شيعة إسماعيل حتى خرج من الحرم فذهب إبراهيم و رجع إسماعيل
إلى الحرم[١] انتهى بطوله
و شرحه لما في الكتاب مع اشتماله على فوائد كثيرة لا تخفى:
و أما إجابة الحاج فرواه الكليني و الصدوق في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما أمر إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام ببناء البيت و تمَّ بناؤه قعد إبراهيم على ركن، ثمَّ نادى هلم الحج هلم الحج فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا و لكنه نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال لبيك داعي الله لبيك داعي الله عز و جل، فمن لبى عشرا يحج عشرا و من لبى خمسا يحج خمسا و من لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك، و من لبى واحدا حج واحدا، و من لم يلب لم يحج[٢] و الظاهر أن الفرق باعتبار أن المعروف من الخطاب العام الشامل للقليل و الكثير و الموجود و المعدوم إتيانه بلفظ المفرد فكأنه يطلب من كان له أهلية الطلب، و أما الإتيان بلفظ الجمع فالظاهر منه انصرافه إلى الموجودين إلا ما أخرجه الدليل مثل تكاليفنا بالآيات و الأخبار فإنا داخلون بالضرورة من الدين (أو) يقال: الظاهر من عبارة الخبر كما في الكافي و العلل تكليف الحج بدون لفظة (إلى) و كان الزيادة من النساخ شامل للمعدومين كشموله للموجودين بخلاف (هلموا إلى الحج) فإن الظاهر منه تكليف المكلفين إليه و الظاهر منه شموله للموجودين (و قيل) لأن استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع (و فيه) أنه على تقدير تسليمه لا مدخل له في اشتمال المعدومين و هو المطلوب
[١] الكافي باب حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت إلخ خبر ٣.