روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٦ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
٢٢٧٩ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع أَيْنَ أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ ع أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ فَقَالَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَ لَمَّا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ ع أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ ص قَلَّبَ جَبْرَئِيلُ ع الْمُدْيَةَ وَ اجْتَرَّ الْكَبْشَ مِنْ قِبَلِ ثَبِيرٍ وَ اجْتَرَّ الْغُلَامَ مِنْ تَحْتِهِ وَ وَضَعَ الْكَبْشَ مَكَانَ الْغُلَامِ وَ نُودِيَ مِنْ مَيْسَرَةِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ يَعْنِي بِكَبْشٍ أَمْلَحَ يَمْشِي فِي سَوَادٍ وَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَ يَبْعَرُ فِي سَوَادٍ وَ يَبُولُ فِي سَوَادٍ أَقْرَنَ فَحْلٍ وَ كَانَ يَرْتَعُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ عَاماً.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ أُحِبَّ تَطْوِيلَ هَذَا الْكِتَابِ بِذِكْرِ الْقِصَصِ لِأَنَّ قَصْدِي كَانَ بِوَضْعِ هَذَا الْكِتَابِ عَلَى إِيرَادِ النُّكَتِ وَ قَدْ ذَكَرْتُ الْقِصَصَ مَشْرُوحَةً فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ
٢٢٨٠ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ ع حَدَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَكَانَ النَّاسُ
______________________________
و الأملح ما خالط سواده بياض- و (أقرن) أي صار ذا قرن (يمشي في سواد إلخ) أي كان
يداه و رجلاه و فمه و عيناه و ذكره و دبره أسود (أو) بمعنى أنه يرتع في المرعى
الذي كان علفه كثيرا و هو أظهر من هذا الخبر- و قيل كناية عن سمنه و عظمه كأنه
يمشي في ظله باعتبار عظم ظله، و سيجيء الأخبار المؤيدة لكل معنى.
«و إن إبراهيم إلخ» يعني أن طول المسجد الحرام كان بخطة إبراهيم عليه السلام من الصفا إلى المروة «فكان الناس يحجون» أي يطوفون حول الكعبة إلى الصفا أو يحرمون منه، و الظاهر أن هذه الزيادة المخلة من الصدوق.
لما رواه الكليني، عن الحسن بن النعمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما زادوا في المسجد الحرام فقال: إن إبراهيم و إسماعيل حدا المسجد الحرام ما بين الصفا و المروة[١] و في رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خط إبراهيم مكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي خط إبراهيم عليه السلام يعني المسجد[٢] و على هذه الرواية يكون
[١] ( ١- ٢) الكافي باب في حج إبراهيم و إسماعيل خبر ١١- ١٢.