المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦ - الموضوع الصفحة المقدمة
كلمة عن مصادر السيرة النبوية
إن المتتبع لما ألف فى السيرة النبوية، و ما يلحقه من الخصائص النبوية، و الشمائل المحمدية، و أعلام النبوة و دلائلها، يرى حشدا هائلا من المصادر و المراجع مما لا يكاد يحصيه مؤلف. و قد ذكر طرفا منهم العلامة السفاوى- ;- فى «الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ» (ص ١٤٦- ١٦٠) و مما قاله بهذا الصدد فى آخر حديثه عنها «إلى غيرها مما لو حصل التصدى لجمعه كله فى كتاب لكان من عشرين مجلدا فأكثر» (ص ١٦٠)، و كذلك ذكر بعضها العلامة الكتانى فى «الرسالة المستطرقة لبيان كتب السنة المشرفة» (ص ١٠٥- ١١٠ و ١٩٧- ٢٠٣)، و المحاولة القيامة من الدكتور صلاح الدين المنجد فى كتابه: «معجم ما ألف عن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-». ناهيك عن الكتب المؤلفة فى الكتب و الفنون و المؤلفين و العلوم الإسلامية مثل كتاب الدكتور فؤاد سزكين «تاريخ التراث العربى» مما يجعلنا نكاد نجزم بأنه ما من شاردة و لا واردة فى حياته- صلى اللّه عليه و سلم- إلا و ذكرت و رويت عنه- بطريقة الإسناد- مما لم يتوفر لأحد فى القديم و لا الحديث و لا فيما سيأتى، و اللّه أعلم.
و قد كانت بداية التدوين فى السيرة أو فى المغازى و السير فى عصر التابعين و من تلاهم أى فى النصف الثانى من القرن الأول الهجرى و أولى من عرف بذلك جماعة منهم:
١- سعيد بن سعد بن عبادة الخزرجى.
٢- سعيد بن المسيب بن حزن المخزومى.
٣- عبد اللّه بن كعب بن مالك الأنصاري المتوفى سنة ٩٧ ه.
٤- سهل بن أبى حثمة المدنى الأنصاري.
٥- أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبى المتوفى سنة ١٠٣ ه. و قد ذكرت المصادر أن له كتابا فى «المغازى».