المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١١١ - ذكر رضاعه- صلى اللّه عليه و سلم
فالحذر الحذر، من ذكرهما بما فيه نقص، فإن ذلك قد يؤذى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم-، فإن العرف جار بأنه إذا ذكر أبو الشخص بما ينقصه، أو وصف بوصف به، و ذلك الوصف فيه نقص تأذى ولده بذكر ذلك له عند المخاطبة.
و قد قال٧: «لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات» [١] رواه الطبرانى فى الصغير، و لا ريب أن أذاه٧ كفر يقتل فاعله- إن لم يتب- عندنا.
و ستأتى مباحث ذلك- إن شاء اللّه تعالى- فى الخصائص من مقصد المعجزات.
و قد أطنب بعض العلماء فى الاستدلال لإيمانهما، فاللّه تعالى يثيبه على قصده الجميل.
قال الحافظ ابن حجر فى بعض كتبه: و الظن بآله- يعنى الذين ماتوا قبل البعثة- أنهم يطيعون عند الامتحان إكراما له- صلى اللّه عليه و سلم- لتقر عينه.
و قال فى الأحكام: و نحن نرجو أن يدخل عبد المطلب الجنة فى جملة من يدخلها طائعا فينجو، إلا أبا طالب فإنه أدرك البعثة و لم يؤمن.
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (١٩٨٢) فى البر و الصلة، باب: ما جاء فى الشتم، و أحمد فى «مسنده» (٤/ ٢٥٢)، و ابن حبان فى «صحيحه» (٣٠٢٢)، من حديث المغيرة بن شعبة رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (٧٣١٢).