المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٠٥ - ذكر رضاعه- صلى اللّه عليه و سلم
ثم قال: و مما يدل على أن آباء محمد- صلى اللّه عليه و سلم- ما كانوا مشركين. قوله ٧-: «لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات» [١] و قال تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [٢] فوجب أن لا يكون أحد من أجداده مشركا». كذا قال.
و هو متعقب:
* بأنه لا دلالة فى قوله: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [٣]. على ما ادعاه، فقد ذكر البيضاوى- فى تفسيره- و غيره، أن معنى الآية: و ترددك فى تصفح أحوال المتهجدين، كما روى أنه لما نسخ فرض قيام الليل طاف٧ تلك الليلة ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون، حرصا على كثرة طاعاتهم، فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع لها من دندنتهم بذكر اللّه تعالى.
* و قد ورد النص بأن أبا إبراهيم- عليه الصلاة و السلام- مات على الكفر، كما صرح به البيضاوى و غيره، قال تعالى: فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ [٤].
و أما قوله إنه كان عمه فعدول عن الظاهر من غير دليل. انتهى.
و نقل الإمام أبو حيان فى «البحر» عند تفسير قوله: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [٥]. أن الرافضة هم القائلون أن آباء النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- كانوا مؤمنين، مستدلين بقوله تعالى: وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [٦]. و بقوله٧: «لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين» الحديث [٧]. انتهى.
* و روى ابن جرير عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه:
[١] تقدم.
[٢] سورة التوبة: ٢٨.
[٣] سورة الشعراء: ٢١٩.
[٤] سورة التوبة: ١١٤.
[٥] سورة الشعراء: ٢١٩.
[٦] سورة الشعراء: ٢١٩.
[٧] تقدم.