المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٨٥ - آيات ولادته- صلى اللّه عليه و سلم
و اختلف أيضا فى الشهر الذي ولد فيه.
و المشهور: أنه ولد فى شهر ربيع الأول، و هو قول جمهور العلماء.
و نقل ابن الجوزى الاتفاق عليه.
و فيه نظر: فقد قيل فى صفر، و قيل فى ربيع الآخر. و قيل فى رجب، و لا يصح.
و قيل: فى رمضان، و روى عن ابن عمر بإسناد لا يصح، و هو موافق لمن قال: إن أمه حملت به فى أيام التشريق.
و أغرب من قال: ولد فى عاشوراء.
و كذا اختلف أيضا فى أى يوم من الشهر:
فقيل إنه غير معين، إنما ولد يوم الاثنين من ربيع الأول من غير تعيين، و الجمهور على أنه يوم معين منه.
فقيل: لليلتين خلتا منه.
و قيل: لثمان خلت منه، قال الشيخ قطب الدين القسطلانى: و هو اختيار أكثر أهل الحديث، و نقل عن ابن عباس و جبير بن مطعم، و هو اختيار أكثر من له معرفة بهذا الشأن، و اختاره الحميدى، و شيخه ابن حزم، و حكى القضاعى فى «عيون المعارف» إجماع أهل الزيج عليه، و رواه الزهرى عن محمد بن جبير بن مطعم، و كان عارفا بالنسب و أيام العرب، أخذ ذلك عن أبيه جبير.
و قيل لعشر، و قيل لاثنى عشر، و عليه عمل أهل مكة فى زيارتهم موضع مولده فى هذا الوقت، و قيل لسبع عشرة و قيل لثمان عشرة، و قيل لثمان بقين منه. و قيل: إن هذين القولين غير صحيحين عمن حكيا عنه بالكلية.
و المشهور: أنه ولد [يوم الاثنين] ثانى عشر شهر ربيع الأول، و هو قول ابن إسحاق و غيره.