المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٨١ - آيات ولادته- صلى اللّه عليه و سلم
و فى سقوط الأربع عشرة شرفة إشارة إلى أنه يملك منهم ملوك و ملكات بعدد الشرفات، و قد ملك منهم فى أربع سنين عشرة، ذكره ابن ظفر و زاد ابن سيد الناس: و ملك الباقون إلى خلافة عثمان- رضى اللّه عنه-.
و من ذلك أيضا: ما وقع من زيادة حراسة السماء بالشهب، و قطع رصد الشياطين، و منعهم من استراق السمع.
و لقد أحسن الشقراطيسى حيث قال:
ضاءت لمولده الآفاق و اتصلت * * * بشرى الهواتف فى الإشراق و الطفل
و صرح كسرى تداعى من قواعده * * * و انقض منكسر الأرجاء ذا ميل
و نار فارس لم توقد و ما خمدت * * * مذ ألف عام و نهر القوم لم يسل
خرت لمبعثه الأوثان و انبعثت * * * ثواقب الشهب ترمى الجن بالشعل
و ولد- صلى اللّه عليه و سلم- معذورا أى مختونا مسرورا- أى مقطوع السرة- كما روى من حديث أبى هريرة عند ابن عساكر.
و روى الطبرانى فى الأوسط و أبو نعيم و الخطيب و ابن عساكر من طرق، عن أنس: أن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «من كرامتى على ربى أنى ولدت مختونا، و لم ير أحد سوأتى» [١] و صحّحه الضياء فى المختارة.
و عن ابن عمر قال: ولد النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- مسرورا مختونا. رواه ابن عساكر.
قال الحاكم فى المستدرك: تواترت الأخبار أنه٧ ولد مختونا [٢].
انتهى.
و تعقبه الحافظ الذهبى فقال: ما أعلم صحة ذلك؟! فكيف يكون متواترا؟ و أجيب: باحتمال أن يكون أراد بتواتر الأخبار اشتهارها و كثرتها فى السير، لا من طريق السند المصطلح عليه عند أئمة الحديث.
[١] ضعيف: أخرجه الطبرانى فى الأوسط، كما فى «ضعيف الجامع» (٥٣١٠).
[٢] قاله الحاكم فى «مستدركه» (٢/ ٦٠١، ٦٠٢).