المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٥٥ - الفصل السادس فى أمرائه و رسله و كتّابه و كتبه إلى أهل الإسلام فى الشرائع و الأحكام، و مكاتباته إلى الملوك و غيرهم من الأنام
و ولى أبا موسى الأشعرى زبيد و عدن. و ولى معاذ بن جبل الجند.
و ولى أبا سفيان بن حرب نجران. و ولى ابنه يزيد تيماء.
و ولى عتّاب- بفتح المهملة و تشديد المثناة الفوقية- ابن أسيد- بفتح الهمزة و كسر السين- مكة، و إقامة الموسم و الحج بالمسلمين سنة ثمان. و ولى على بن أبى طالب القضاء باليمن. و ولى عمرو بن العاص عمان و أعمالها.
و ولى أبا بكر الصديق إقامة الحج سنة تسع، و بعث فى أثره عليّا، فقرأ على الناس براءة، فقيل: لأن أولها نزل بعد أن خرج أبو بكر إلى الحج، و قيل أردفه به عونا له و مساعدا، و لهذا قال له الصديق: أمير أو مأمور؟ قال: بل مأمور، و أما الرافضة فقالوا: بل عزله، و هذا لا يبعد من بهتهم و افترائهم.
و قد ولى- صلى اللّه عليه و سلم- على الصدقات جماعة كثيرة.
و أما رسله- صلى اللّه عليه و سلم-
، فقد روى أنه٧ بعث ستة نفر فى يوم واحد [١]، فى المحرم سنة سبع. و ذكر القاضى عياض فى الشفاء مما عزاه للواقدى: أنه أصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم.
انتهى.
و كان أول رسول بعثه- صلى اللّه عليه و سلم- عمرو بن أمية الضمرى، إلى النجاشى ملك الحبشة، و كتب إليه كتابين يدعوه فى أحدهما إلى الإسلام و يتلو عليه القرآن، فأخذه النجاشى و وضعه على عينيه و نزل عن سريره، فجلس على الأرض ثم أسلم و شهد شهادة الحق و قال: لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته.
و فى الكتاب الآخر أن يزوجه أم حبيبة بنت أبى سفيان، فزوجه إياها كما تقدم فى ذكر الأزواج، و دعا بحق من عاج فجعل فيه كتابى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- و قال: «لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرهم» و صلى عليه النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و هو بالحبشة كذا قاله الواقدى و غيره.
و ليس كذلك، فإن النجاشى الذي صلى عليه رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- ليس هو الذي كتب إليه، كما قدمته.
[١] المصدر السابق (١/ ١٢١- ١٢٢).