المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٢١ - الفصل الرابع فى أعمامه و عماته و أخواته من الرضاعة و جداته
و اختلف فى أروى و عاتكة، فذهب أبو جعفر العقيلى إلى إسلامهما، وعدهما فى الصحابة، و ذكر الدّارقطني: عاتكة فى جملة الإخوة و الأخوات، و لم يذكر أروى. و أما ابن إسحاق فذكر أنه لم يسلم منهن غير صفية.
فأما صفية فأسلمت باتفاق، كما ذكرته، و شهدت الخندق، و قتلت رجلا من اليهود، و ضرب لها- صلى اللّه عليه و سلم- بسهم، و أمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، شقيقة حمزة و المقوم و حجل، و كانت فى الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ثم هلك فخلفه عليها العوام بن خويلد أخو خديجة أم المؤمنين، فولدت له الزبير و السائب و عبد الكعبة، و توفيت بالمدينة فى خلافة عمر- رضى اللّه عنه- سنة عشرين، و لها ثلاث و سبعون سنة، و دفنت بالبقيع.
و أما عاتكة المختلف فى إسلامها فأمها فاطمة بنت عمرو بن عائد، فتكون شقيقة عبد اللّه أبى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و أبى طالب و الزبير و عبد الكعبة، و هى صاحبة الرؤيا فى قصة بدر [١].
و أما أروى المختلف أيضا فى إسلامها، فأمها صفية بنت جندب، فهى شقيقة الحارث بن عبد المطلب، و كانت تحت عمير بن وهب بن عبد الدار بن قصى، فولدت له طليبا، ثم خلفه عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى. و أسلم طليب و كان سببا فى إسلام أمه، كما ذكره الواقدى. و أما أم حكيم، البيضاء، فهى شقيقة عبد اللّه أبى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-. و أما برة فأمها فاطمة أيضا، و كانت عند أبى رهم بن عبد العزى العامرى، ثم خلفه عليها عبد الأسد بن هلال المخزومى، فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد الذي كانت عنده أم سلمة قبل النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-. و أما أميمة فأمها فاطمة، و كانت تحت جحش بن رئاب، فولدت له عبد اللّه و عبيد اللّه و أبا أحمد و زينب و أم حبيبة و حمنة، أولاد جحش بن رئاب.
و أما جداته- عليه الصلاة و السلام- من أبيه:
[١] انظر خبر رؤيتها فى «دلائل النبوة» للبيهقى (٣/ ٢٩- ٣١).