المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥١٨ - الفصل الرابع فى أعمامه و عماته و أخواته من الرضاعة و جداته
«يا عم أ ما علمت أن المهدى من ولدك» [١]. و روى الحاكم فى مستدركه و البغوى فى معجمه عن سعيد بن المسيب أنه قال: «العباس حبر هذه الأمة، و وارث النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و عمه» قال الذهبى سنده صحيح. قال: و يتكلف لتأويله إن كان قوله خير- بالمعجمة و التحتية-.
و فى الأفراد للدّارقطني عن جابر الأنصاري- رضى اللّه عنه-. قال سمعت:
رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقول «من لم يحب العباس بن عبد المطلب و أهل بيته فقد برىء من اللّه و رسوله» و فى سنده عمر بن راشد الحارثى. و هو ضعيف جدّا.
لكن يشهد له ما رواه محمد بن حسين الأشنانى ثم أبو بكر بن عبد الباقى فى أماليه و من طريقهما المنذرى من طريق منصور عن مسلم بن صبيح بن الضحى عن مسروق عن ابن عباس- رضى اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- «من لم يحب عمى» هذا- و أخذ بيد العباس فرفعها «للّه عز و جل و لقرابته لى فليس بمؤمن» [٢].
و للترمذى و قال: حسن، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قال للعباس «و الذي نفسى بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان ما لم يحبكم للّه و لرسوله» ثم قال «يا أيها الناس من آذى عمى فقد آذانى فإنما عم الرجل صنو أبيه» [٣].
و روى البغوى أنه- عليه الصلاة و السلام- قال له: «لك يا عم من اللّه حتى ترضى» [٤].
و روى السهمى فى الفضائل أنه٧ قال للعباس: «إن اللّه عز و جل غير معذبك و لا أحد من ولدك».
و فى المعجم الكبير للطبرانى عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللّه
[١] أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (٣/ ٣٧٦) عن سعيد بن المسيب مرسلا.
[٢] أخرجه العقيلى فى «الضعفاء» له (٤/ ١٤٩).
[٣] تقدم قبل قليل.
[٤] ذكره ابن عساكر كما فى «تهذيب تاريخ دمشق» (٧/ ٢٤٣).