المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥١١ - الفصل الثالث فى ذكر أزواجه الطاهرات و سراريه المطهرات
الثانية: امرأة قرشية يقال لها سودة، خطبها- صلى اللّه عليه و سلم- و كانت مصبية، فقالت: أخاف أن تضغو صبيتى- أى يصيحوا و يبكوا- عند رأسك، فدعا لها و تركها.
الثالثة: صفية بنت بشامة- بفتح الموحدة و تخفيف الشين المعجمة- كان أصابها فى سبى فخيرها بين نفسه الكريمة و بين زوجها، فاختارت زوجها.
الرابعة: و لم يذكر اسمها، قيل إنه- صلى اللّه عليه و سلم- خطبها، فقالت: أستأمر أبى، فلقيت أباها فأذن لها، فعادت إلى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- فقال لها: «قد التحفنا لحافا غيرك».
الخامسة: أم هانئ فاختة بنت أبى طالب أخت على، خطبها- صلى اللّه عليه و سلم- فقالت: إنى امرأة مصبية و اعتذرت إليه، فعذرها.
السادسة: ضباعة- بضم الضاد المعجمة و تخفيف الموحدة و بالعين المهملة- بنت عامر بن قرط- بضم القاف و سكون الراء و بالطاء المهملة- خطبها- صلى اللّه عليه و سلم- إلى ابنها سلمة بن هشام فقال: حتى أستأمرها، فقيل للنبى صلى اللّه عليه و سلم-: إنها قد كبرت، فلما عاد ابنها- و قد أذنت له- سكت عنها- صلى اللّه عليه و سلم- فلم ينكحها.
السابعة: أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب، عرضت عليه- صلى اللّه عليه و سلم- فقال: «هى ابنة أخى من الرضاعة» [١].
الثامنة: عزة بنت أبى سفيان، عرضتها أختها أم حبيبة عليه- صلى اللّه عليه و سلم- فقال «إنها لا تحل لى» [٢] لمكان أختها أم حبيبة تحت النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-.
و قيل: تزوج- صلى اللّه عليه و سلم- الجندعية- بضم الجيم و سكون النون و ضم الدال و بالعين المهملة- امرأة من جندع، و هى ابنة جندب بن ضمرة، و لم يدخل
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٢٦٤٥) فى الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب، و مسلم (١٤٤٧) فى الرضاع، باب: تحريم ابنة الأخ من الرضاعة، من حديث ابن عباس رضى اللّه عنهما-.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم (١٤٤٩) فى الرضاع، باب: تحريم الربيبة و أخت المرأة.