المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٤٥٤ - المقصد الثانى الفصل الأول فى ذكر أسمائه الشريفة المنبئة عن كمال صفاته المنيفة
و نحن فى لجج بحر الهند، فأرسينا فى جزيرة، فرأينا فيها وردا أحمر زكى الرائحة طيب الشم و فيه مكتوب بالأبيض، لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، و وردا أبيض مكتوب عليه بالأصفر: براءة من الرحمن الرحيم إلى جنات نعيم، لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه.
و فى تاريخ ابن العديم عن على بن عبد اللّه الهاشمى الرقى: أنه وجد ببعض قرى الهند وردة كبيرة طيبة الرائحة سوداء، عليها مكتوب بخط أبيض:
لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق. قال فشككت فى ذلك و قلت: إنه معمول، فعمدت إلى وردة لم تفتح فكان فيها مثل ذلك، و فى البلد منه شيء كثير و أهل تلك القرية يعبدون الحجارة، لا يعرفون اللّه تعالى.
و قال عبد اللّه بن مالك: دخلت بلاد الهند، فسرت إلى مدينة يقال لها: نميلة- أو ثميلة. فرأيت شجرة كبيرة تحمل ثمرا كاللوز، له قشر. فإذا كسرت ثمرته خرج منها ورقة خضراء مطوية مكتوب عليها بالحمرة: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، و أهل الهند يتبركون بها و يستسقون بها إذا منعوا الغيث. حكاه القاضى أبو البقاء بن الضياء فى منسكه.
و فى كتاب روض الرياحين لليافعى عن بعضهم أنه وجد ببلاد الهند شجرة تحمل ثمرا كاللوز، له قشر إذا كسر خرجت منه ورقة خضراء طرية مكتوب فيها بالحمرة: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه. كتابة جلية و هم يتبركون بها. قال: فحدثت بذلك أبا يعقوب الصباء فقال: ما استعظم هذا، كنت صيادا على نهر الأبلة فاصطدت سمكة، على جنبها الأيمن: لا إله إلا اللّه، و على جنبها الأيسر: محمد رسول اللّه، فلما رأيتها قذفتها فى الماء احتراما لها.
و عن بعضهم- مما ذكره ابن مرزوق فى شرحه لبردة الأبوصيري- أنه أتى بسمكة فرأى فى إحدى شحمتى أذنها لا إله إلا اللّه، و فى الأخرى:
محمد رسول اللّه.