المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٣٩ - غزوة قرقرة الكدر
و يقال كان ذلك فى ذات الرقاع [١].
ثم رجع- صلى اللّه عليه و سلم- و لم يلق كيدا، و كانت غيبته إحدى عشرة ليلة.
غزوة بحران: [٢] و تسمى غزوة بنى سليم، من ناحية الفرع- بفتح الفاء و الراء- كما قيده السهيلى، و قال فى القاموس: و بحران موضع بناحية الفرع، كذا رأيته بخطه بضم الفاء لا غير.
و سببها: أنه بلغه- صلى اللّه عليه و سلم- أن بها جمعا كبيرا من بنى سليم، فخرج فى ثلاثمائة رجل من أصحابه، فوجدهم قد تفرقوا فى مياههم، فرجع و لم يلق كيدا.
و كان قد استعمل على المدينة ابن أم مكتوم، كما قاله ابن هشام، و كانت غيبته عشر ليال.
سرية زيد بن حارثة إلى القردة:- بالقاف المفتوحة و سكون الراء، و قيل بالفاء و كسر الراء، كما ضبطه ابن الفرات- اسم ماء من مياه نجد.
و سببها:- كما قال ابن إسحاق- أن قريشا خافوا من طرقهم التي يسلكون إلى الشام، حين كان من وقعة بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق، فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب، و معهم فضة كثيرة.
و عند ابن سعد: بعثه- صلى اللّه عليه و سلم- لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية و عشرين شهرا من الهجرة، فى مائة راكب يعترض عيرا لقريش فيها صفوان ابن أميه و حويطب بن عبد العزى، و معهم مال كثير و آنية فضة. فأصابوها و قدموا بالعير على رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، و خمسها فبلغ الخمس قيمة عشرين ألف درهم.
- توكله على اللّه تعالى، و عصمة اللّه تعالى له من الناس، و أحمد فى «مسنده» (٣/ ٣١١) من حديث جابر- رضى اللّه عنه-، و لكن بدون ذكر اسم الرجل.
[١] قلت: و هو الصحيح، حديث ذكره البخاري فى أحداث تلك الغزوة.
[٢] انظرها فى «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٤٣ و ٤٦)، و ابن سعد فى «طبقاته» (٢/ ٣٤ و ٣٦)، و ابن كثير فى «البداية و النهاية» (٢/ ٥٥٣٩) (٣/ ٤، ٥).