المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٠٢ - مغازيه و سراياه و بعوثه- صلى اللّه عليه و سلم
عشرين رجلا، يعترض عيرا لقريش، فخرجوا على أقدامهم، فصبحوها صبح خامسة فوجدوا العير قد مرت بالأمس [١].
ثم غزوة ودان، و هى الأبواء [٢]، و هى أول مغازيه، كما ذكره ابن إسحاق و غيره. و فى البخاري: أن أولها الأبواء.
خرج- صلى اللّه عليه و سلم- فى صفر على رأس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة، يريد قريشا، فى ستين رجلا، و حمل اللواء حمزة بن عبد المطلب. فكانت الموادعة- أى المصالحة- على أن بنى ضمرة لا يغزونه و لا يكثرون عليه جمعا، و لا يعينون عليه عدوّا.
و استعمل على المدينة سعد بن عبادة [٣].
و ليس بين ما وقع فى سيرة ابن إسحاق و بين ما نقله عنه البخاري اختلاف، لأن الأبواء و ودان مكانان متقاربان بينهما ستة أميال أو ثمانية.
ثم غزوة بواط- بفتح الموحدة و قد تضم و تخفيف الواو و آخره مهملة- و هى الثانية، غزاها- صلى اللّه عليه و سلم- فى شهر ربيع الأول، على رأس ثلاثة عشر شهرا من الهجرة، حتى بلغها من ناحية رضوى- بفتح الراء و سكون المعجمة، مقصور- فى مائتين من أصحابه، يعترض عيرا لقريش فيهم أمية بن خلف الجمحى و استعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون.
فرجع و لم يلق كيدا، أى حربا، قال ابن الأثير: و الكيد الاحتيال و الاجتهاد، و به سميت الحرب كيدا [٤].
[١] انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (١/ ٦٠٠)، و ابن سعد فى «طبقاته» (٢/ ٧)، و الخرار:
من أودية المدينة، و قيل: إنه آبار عن يسار المحجة قريب من خم.
[٢] الأبواء: قرية من عمل القرح، بينها و بين الجحفة ثلاثة و عشرون ميلا.
[٣] انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (١/ ٥٩١)، و ابن سعد فى «طبقاته» (٢/ ٨)، و الطبرى فى «تاريخه» (٢/ ٢٥٩)، و ابن كثير فى «البداية و النهاية» (٢/ ٣٥٢).
[٤] انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (١/ ٥٩٨)، و ابن سعد فى «طبقاته» (٢/ ٨ و ٩)، و الطبرى فى «تاريخه» (٢/ ٢٦٠ و ٢٦١)، و ابن كثير فى «البداية و النهاية» (٢/ ٣٦١).