پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٦٨٥ - ترجمه
بخش سوم
ثمّ إنّ هذا الإسلام دين اللّه الّذي اصطفاه لنفسه، و اصطنعه على عينه، و أصفاه خيرة خلقه، و أقام دعائمه على محبّته. أذلّ الأديان بعزّته، و وضع الملل برفعه، و أهان أعداءه بكرامته، و خذل محادّيه بنصره، و هدم أركان الضّلالة بركنه. و سقى من عطش من حياضه، و أتأق الحياض بمواتحه. ثمّ جعله لا انفصام لعروته، و لا فكّ لحلقته، و لا انهدام لأساسه، و لا زوال لدعائمه، و لا انقلاع لشجرته، و لا انقطاع لمدّته، و لا عفاء لشرائعه، و لا جذّ لفروعه، و لا ضنك لطرقه، و لا وعوثة لسهولته، و لا سواد لوضحه، و لا عوج لانتصابه، و لا عصل في عوده، و لا وعث لفجّه، و لا انطفاء لمصابيحه، و لا مرارة لحلاوته. فهو دعائم أساخ في الحقّ أسناخها، و ثبّت لها أساسها، و ينابيع غزرت عيونها، و مصابيح شبّت نيرانها؛ و منار اقتدى بها سفّارها، و أعلام قصد بها فجاجها، و مناهل روي بها ورّادها. جعل اللّه فيه منتهى رضوانه، و ذروة دعائمه، و سنام طاعته؛ فهو عند اللّه وثيق الأركان، رفيع البنيان، منير البرهان، مضيء النّيران، عزيز السّلطان، مشرف المنار، معوذ المثار. فشرّفوه و اتّبعوه، و أدّوا إليه حقّه، وضعوه مواضعه.
ترجمه
(آگاه باشيد) اين اسلام آيينى است كه خداوند آن را براى خود برگزيده و با عنايت خاص خويش آماده ساخته (و به آن فوق العاده اهميّت داده است) بهترين خلق خود